مَنْ صانع الأفكار المبتكرة؟
يُحكى أن ثلاثة أرانب كان كل منهم يريد أن يحفر جحرًا لنفسه، فبدأ الأرنب الأول بحفر جحر له فتحتان، إحداهما للدخول، والأخرى للهروب إذا ما فكر الثعلب أن يأكله، وبالفعل هرب الأرنب في أول يوم، بعدما دخل عليه الثعلب من فتحة الدخول، لكن الأرنب الثاني قد توقّع ما سيفعله الثعلب بعد فشله في أكل أخيه، فحفر لنفسه جحرًا به ثلاث فتحات، واحدة للدخول
Read More »
تعلم فنون الصيد
لَمَّا كانت الأفكا
ر الموحية والإلهامات المبدعة غاية في سرعة بزوغها فهي أيضا سريعة الإختفاء ، ولو لم يستطع المبدع أن يقتنص الفرصة ويشرع في التعامل معها بالتدقيق والإمعان والتركيز اللازمين لثباتها ، فإنها سريعا تتبخر ويفقد أثرها ربما إلي الأبد ،
لغز الموناليزا ومتعة اكتشاف الحقائق
حاجتنا إلى الابتكار
لعل خطورة الوضع المتدني الراهن الذي تعانى منه أمتنا الآن، والمتمثل في حاجتنا إلى الدول المتقدمة وعقولها ومنتجاتها، هو أهم أسباب تلك الحاجة الماسة والضرورية لوجود أفكار وحلول جديدة، للخروج من أزماتنا بأنفسنا، بما يخدم مصالح الأمة في المقام الأول….فمن الرائع أن نحتاج إلى الآخر، بينما يكون الآخر في حاجة إلينا أيضًا، فيحدث التعاون المُجدي بيننا وبين هذا الآخر… لكن ما يحدث الآن ومنذ فترة طويلة، ليس التعاون المنشود بقدر ما هو اعتماد على الآخر والحاجة إلى أن نأكل ونشرب ونركب وسائل مواصلات ونستخدم وسائل اتصال..و..و… إلخ!
ولعل الابتكار هو الخلاص الوحيد للتحرر من الاعتمادية والتحول إلى التعاونية المحققة لمصلحة جميع الأطراف.
ويبدو أن عالم الابتكار د.جيلفورد قد فطن لهذا الدافع القوي، فألهب حماسته لإلقاء خطبته المشهورة عن أهمية تعلم فن الابتكار وتأ
سيسه لهذا العلم في عام 1950 م، وقد كان السبب الرئيسي لظهور هذا العلم هو إطلاق روسيا لأول قمر صناعي، فصدر تقرير أمريكي بعنوان (أمة في خطر.. كيف سبقهم الروس إلى إطلاق هذا القمر) ومنذ هذا الوقت أصبحت هناك إستراتيجية تعليم الابتكار وتطبيقه، في مختلف نواحي الحياة وفروعها.
شهادة حق، في حق الماضي.
وعلى نحو آخر، انظر إلى الرسالة التالية وقارن ثم قرر ما إذا كنت تريد إبقاء وضع أمتك على ما هو عليه..أم لا؟
نص الرسالة:
إلى صاحب العظمة: هشـــام الثالث خليفة المسلمين في مملـكة الأندلس.
مــن جورج الثـاني: ملك إنجلتـــرا والســـويد والنـــرويج
صــاحب العظمة هشام الثالث جليل المقام، بعد التعظيم والتوقير، نفيدكم أننـــا سـمـعـنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العــامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل، لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم، لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة.
وقــد وضعنــا ابنة شقيقتنا الأميرة (دوبانت) على رأس بعثة من بنات الأشراف الإنجليز، لتتشرف بلــــثم أهـــداب العـــرش، والتمـــاس العطـــف، لتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم.
وقد زودت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل.
أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخـــالص.
من خــادمكم المطيــع: جورج الثاني
خيبة أمل أم رغبة بنّاءة؟
لعلك الآن تشعر بشيء من الحسرة والانكسار..ورغبة في العودة إلى هذا الزمن الذي تقدم علينا الآن ونحن في مطلع الألفية الثالثة، ومن هنا نستخلص أن هناك أحد خيارين أمام الأمم الضعيفة والكيانات الاقتصادية المتهالكة، وحتى أمام الأفراد، وهو إما الفشل والاندثار أو التطور والابتكار.








